محمد خليل المرادي

209

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

يروم جلّق قصدا أن يشرّفها * بالبشر منه فتضحي نزهة البصر فقلت أهلا بما أديت من نبأ * أودعت في السمع منه أنضر الدّرر وصرت ألثم فاها فرحة وهوى * ومنطقا ورده أحلى من الصّدر فأنجز الوعد لطفا منك سيدنا * فالشام إن جزت صينت عن يد الغير فأعين الزّهر وسط الروض شاخصة * لكي تراك فتحظى منك بالنظر ومن شعره قوله مخمسا : إذا رأيت ليالي الوصل مقبلة * من الحبيب فأحسنها معاملة وقل له إن ترم مني منادمة * اصحب نديمك أقداحا مسلسلة من الرحيق وأتبعها بأقداح * واسقه أنت بغياه وطلبته لتجمع الراح والأفراح ليلته * ولا تلمه فإن الشرب نشأته من كفّ ريم مليح الدّلّ ريقته * بعد الهجوع كمسك أو كتفاح فالراح كالريح نعم القول من نبأ * وقد روته بنو العباس عن ملأ وقال أسحقهم ناهيك من فتأ * لا تشرب الراح إلا من يدي رشأ تقبيل وجنته أشهى من الراح قوله : فالرّاح إلى آخره ، هو من قول بعضهم : الراح كالريح إن مرت على عطر * تزكو ، وتخبث إن مرّت على الجيف ومن بدائعه قوله : عزّ هذا العزيز في سلطانه * ومضى والمطال أكبر شانه وأرانا من سحر عينيه هارو * ت وماروت من شبا أجفانه فاستمال القلوب نحو محيا * كان سلب العقول من برهانه وحبانا من جلّ ما نتمنى * من شذا ورده ومن ريحانه وأرانا برق الثنايا اختلاسا * خوف واش وحاسد يريانه ورأيت الغرام من فيه لما * لاح فرق اللمى وضوء جمانه فشهدت المدام في الكون طرا * من لماه والسكر من لمعانه وضروب الجمال قد جمعت في * ه في شكله وفي ألوانه